الشيخ علي كاشف الغطاء
571
النور الساطع في الفقه النافع
العنين عند النزاع بينه وبين زوجته في العنن أو البرء منه يؤجل سنة من حين النزاع وان لم يوجد حاكم ولعل الإجماع المحكي ناظر لهذه الصورة وأما إذا علم وجود العنن وعدم البرء منه ولم يقع من الزوج مناقشة في ذلك مع الزوجة كان للزوجة الفسخ من دون تأجيل واللَّه العالم . التاسع والثلاثون من أحكام المجتهد والاجتهاد بعثه للحكمين في الشقاق بين الزوجين الشقاق : هو ان يكره كل واحد من الزوجين صاحبه فيكون كل منهما بكراهته للآخر في شق عنه أي في ناحية عنه ، والحكمان هما الشخص الذي يبعثه الزوج والشخص الذي تبعثه الزوجة والأصل في ذلك قوله تعالى * ( وإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِه وحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ الله بَيْنَهُما ) * وقد اختلف الفقهاء في الباعث للحكمين المذكورين هو الحاكم الشرعي كما عن المسالك من نسبته إلى الأكثر أو الزوجان كما هو المحكي عن ابن بابويه وأبيه . أو أهل الزوجين كما هو المحكي عن السدي . وعن ابن جنيد ان الامام يأمر الزوجين ان يبعثا الحكمين . وظاهر الاخبار ان ذلك يرجع للزوجين وذلك لما رواه المشايخ الثلاثة عن الحلبي في الصحيح وفي آخر في الحسن عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سألته عن قول اللَّه تعالى * ( فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِه وحَكَماً مِنْ أَهْلِها ) * قال ( ع ) ليس للحكمين ان يفرقا حتى يستأمرا الرجل والمرية ويشترطا عليهما ان شاءا جمعا وان شاءا فرقا فان جمعا فجائز وان فرقا فجائز . ونحوها غيرها من روايات الباب فان ظاهر اشتراط الحكمين على الزوجين قبول ما يحكمان به ان البعث انما يكون منهما وإلا لو كان من غيرهما لما كان لهما الاشتراط وكان الأمر يرجع للباعث فان من قال إن البعث من الحاكم يجعله مستقلا لا يتوقف حكمهما على رضائهما . ( نعم ) عند رفع أمرهما للحاكم